هوارى صديق يكتب : أما أن لهذا الثائر أن يستريح

0 7

هل ركوب موجة المفهوم الثوري والإصلاحي تنجح على المفهوم القومي المُوَحِّدِي الوطني الذي يرتكز على المواطنة دون ذكر إيديولوجية تُذكر؟ إنَّ هذا التمييز على أساس الثوري والإصلاحي دون القومي أعتقد هو في الواقع إعلامي فقط لمعرفة عنوان مَنِ الَّذي تُخاطبهُ وتُواجههُ

لهذا إنزعج “الطرف الغير” المعني بهذا الأساس الذي يُطرحْ وله الحق في ذلك. لأنَّه يرى تمييزا وإستعارة لهذه الحمولات التاريخية بل يذهب أبعد من ذلك ويحسَبُها أنَّها تُزرع في هذا الوقت إستغلال هذه التجربة

زيادة على ذلك. فإنَّ هذا “الطرف الغير” هو أيضا مُنزعج نفسيا وإجتماعيا في عيشه من خلال تاريخه بحيث يريد أن يستعير هو الأخر التاريخ ليوظِّفه كما يقول في صالح المشروع القومي الموحِّدِي الوطني

عندما ننظر من زاوية الواقع نرى تنوُّعا ثقافيا مقبولا ولكن هناك تمزُّقا سياسيا شاذا لذلك فالأمر لا يعدو سوى توجُّسا سياسيا وليس ثقافيا

فالمشروع القومي الموحِّدي الوطني له مسؤولية تاريخية في عدم مواجهة الطليعة ب “الفرض والقوَّة” المعروفة بقوَّتها السُّلطوية أو العكس الإفتتان بها والإكتفاء بها ونسيان أو إقصاء أيَّ قوَّة إجتماعية صاعدة. فالمعروف عند أصحاب المشاريع الكبرى عندما تمكَّنت من خروجها من أزمتها تبنَّت مفهوم إدارة التنوُّع السيَّاسي والثقافي والإجتماعي بمفهومهم الواسع وأوصلوا شعوبهم إلى بر الأمان. بمعنى أنَّهم إستطاعوا إدارة تعدُّدية الأراء في مجتمع متنوِّع ثقافيا وحتَّى عِرْقِيا