الواقع والمواقع بين الأكذوبة والشهرة

0 11

بقلم :  نهي ابو السعود

الواقع والمواقع بين الأكذوبة والشهرة ….وهل حقا سقطنا بالحفرة أم هي مجرد عثرة؟

أصبحنا اليوم نعيش على وقع آنفصام ليس في الشخصية وإنما في الحياة الواقعية، فأصبح لكل شخص يمتلك جوالا أو حاسوبا يطل به على بحر الإنترنت شخصيتين آثنتين وحياة مقسمة على جزأين بين حياة واقعية يملأها الاكتئاب والأحلام الخاوية والسلوك العدواني ، وحياة آفتراضية مليئة بالصور التشهيرية والانطباعات الإيجابية والحياة المليئة بالرفاهية والسؤال أين هي الشفافية؟
في زمان سهل فيه التعارف والحصول على أصدقاء جدد وربط العلاقات التي في مجملها هي ليست بشرعية .فاليوم أصدقاء وغدا أعداء والسبب فاتي فلور أو أميرة بحجابي ..وغيرها من أسماء مواقع اللاواقع …في زمن أصبحت فيه الحروب في التعليقات والتجسس بالصفحات الشخصية والانسحاب بالحظر والرد بالعزوف على الرسائل …وأصبحت فيه الكرامة بترك الرسائل دون جواب . . والخيانة بالتأخر في الرد و معيار الجمال بعدد الاعجابات…

في زمان أصبحت فيه الأكذوبة تصنع الشهرة والفضائح ترفع عدد المتابعين والصور الإباحية تزيد من عدد الاعجابات. ..

أمام كل هذا فأهل العلم و الشباب المثقف اليوم مطالب باتباع شعار واحد لا ثاني له …ليس كل ما أرى صحيح وليس كل ما أسمع صريح فبعض الإعلام الإلكتروني أصبح مفبركاً ، بعضهم يصنع الإشاعة و بعضهم يروج الأخبار الكاذبة و البعض الأخر يسوق و الباقون يصنعون اللإغراءات . كم من أواني فارغة ضجيجها شديد في الآذان وبريقها يلمع في العيون، ولكن عليكم أن تتأكدوا أن ليس كل ما يرن خزفا وليس كل ما يلمع ذهباً.

تغيرت الموازين وقلبت العادات ، ففي وقت قريب ليس ببعيد كانت فيه النقاشات بالمؤتمرات والحوارات في إطار الفن ومن أجل الفن اليوم بالسوشيال ميديا آختلفت المساعي والطرق فأصبحنا نعيش حربا إلكترونية بين من يسمون أنفسهم مشاهير وهم مجرد مزامير للتفاهة …حرب كلها حقد و نفاق وسباق نحو الحضور وإثبات الذات. ..