قانون تشديد عقوبة مرتكبى جرائم الخيانة عبر الانترنت

0 39

طالب عدد من أعضاء مجلس النواب المصرى بتعديل تشريعى لتشديد العقوبة على مرتكبى جرائم الخيانة الزوجية حال ثبوتها وفقاً للشرع والأدلة القانونية، وإعداد تشريع جديد لمواجهة المتورطين فى نشر الفحش عبر منصات التواصل الاجتماعى.

وأكد النواب أن زيادة معدلات جرائم الخيانة والزنا داخل المجتمع ترجع إلى عدة أسباب أبرزها ضعف عقوبة ارتكاب العمل الفاضح، فضلاً عن تنازل كثير من الرجال عن هذا النوع من القضايا للحفاظ على سمعة الأسرة. وشددوا على أهمية محاربة انتشار «البغاء» عبر السوشيال ميديا، وحث المواطنين على الإبلاغ عن أى صفحات مشبوهة عبر «فيس بوك»، لتتمكن الأجهزة الأمنية من ملاحقة مرتكبيها.

وقال النائب كمال أحمد، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن العقوبات الواردة فى قانون العقوبات بشأن جرائم الخيانة الزوجية والزنا عفا عليها الزمن، وتحتاج إلى تعديل تشريعى لعلاج الثغرات التى أدت فى النهاية إلى انتشار هذا النوع من الجرائم التى تهدد كيان الأسرة والمجتمع.

وأضاف، لـ«الوطن»: «من الأمور التى يجب علاجها توحيد العقوبة للمرأة والرجل فى ارتكاب العمل الفاضح أو الزنا، خاصة أن الرجل فى كثير من الأحيان يكون هو المحرض الأساسى فى المسألة، فضلاً عن قيامه فى كثير من الأحيان بابتزاز السيدة التى واقَعها».

وأشار «أحمد» إلى أن القانون أعطى الحق للزوج الذى ارتكبت زوجته هذا النوع من الجرائم أن يتنازل عن الدعوى فى أى حالة تكون عليها الدعوى، وله أيضاً أن يوقف تنفيذ العقوبة حتى لو كان الحكم نهائياً، وهو أمر يستوجب النقاش، لأنه بدون الملاحقة القانونية يصبح الأمر عادياً لدى بعض الأشخاص، ما يدفعهم لتكرار الواقعة.

“بكرى”: نحتاج إلى دراسات لمعرفة أسباب انتشارها

وقال النائب مصطفى بكرى: «نحن فى حاجة إلى علاج الثغرات التى نواجهها فى قانون العقوبات ومن بينها ضعف العقوبة المقررة فى جرائم الزنا والخيانة».

وأشار إلى أن تلك التعديلات لا بد أن تشمل محاسبة النساء والرجال حال قيامهم بنشر الفحشاء عبر السوشيال ميديا، لافتاً إلى أن هذا النوع من الجرائم يحتاج إلى بحوث ودراسات ميدانية للتعرف على أسباب انتشار هذه الآفة.

“جليلة”: لا بد من التفرقة بين جرائم الزنا ونشر الفحش

وطالبت النائبة جليلة عثمان، وكيل لجنة الثقافة والإعلام، بضرورة إعداد تشريع لمواجهة الفحش وصفحات تجارة الدعارة المنتشرة عبر مواقع التواصل، باعتبارها من وسائل نشر الفحش داخل المجتمع. وقالت: «هناك فارق بين جرائم الزنا والخيانة الزوجية والتى يشترط فيها عدد من الأمور لتحقق الواقعة، وبين جرائم نشر الرذيلة عبر مواقع التواصل»، وأشارت إلى أن الحالة الأولى لجرائم الزنا والخيانة الزوجية تحتاج إلى تعديل تشريعى لتشديد العقوبة على مرتكبيها إذا ما تحقق ثبوت الواقعة، خاصة أن إثبات خيانة الزوج تحتاج إلى ثبوت الواقعة فى فراش الزوجية.

وقالت: «إن الخطورة الحقيقية التى يواجهها المجتمع حالياً، انتشار جرائم التحريض على البغاء بوسائل مختلفة، والتى تحاول مباحث الإنترنت رصدها، إلا أن انتشارها بات خطراً يداهم المجتمع المصرى المعروف بأخلاقه وتمسكه بالتقاليد والأعراف عكس كثير من المجتمعات الأوروبية».

وتابعت: «حالياً أصبح تبادل الرسائل بين الرجل والمرأة والتى تحتوى على محادثات محرمة وشبكات تبادل الزوجات، وتصوير مقاطع فيديو إباحية بين رجل وامرأة عبر الفيس بوك أو الحسابات الشخصية إلى آخره، أمراً يوجب إعداد تشريع لمواجهته وذلك لحماية المجتمع من هذه المفاسد». وشددت على أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية عالج بعض الأمور، وبالأخص ما يتعلق بجريمة الاعتداء على البريد الإلكترونى أو المواقع أو الحسابات الخاصة واستغلالها، فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو اخترق بريداً إلكترونياً أو موقعاً أو حساباً خاصاً بأحد المواطنين. وإذا وقعت الجريمة على بريد إلكترونى أو موقع أو حساب خاص بأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

يذكر أن عدداً من المواد الواردة فى قانون العقوبات تنظم عقوبة الفعل الفاضح، فالمادة رقم 276 من قانون العقوبات المصرى، حددت عقوبة جريمة الزنا بالحبس 6 شهور للزوج وسنتين للزوجة، وحال تنازل الزوج، يتم وقف تنفيذ العقوبة حتى لو كان الحكم نهائياً.