مقتل 13 مدنيا بينهم اطفال بقصف عشوائى لمليشيات الحوثى

0 27

قتل 13 مدنياً، بينهم أطفال، أمس، في قصف مدفعي عشوائي شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران على تجمعات سكنية في محافظتي الحديدة وتعز، غرب وجنوب غرب اليمن. وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة لـ «الاتحاد» أن الميليشيات جددت، هجماتها بالقذائف المدفعية والصاروخية على مواقع قوات المقاومة المشتركة المدعومة من التحالف العربي في مديريات الدريهمي والتحيتا وحيس، كما استهدفت مواقع القوات المشتركة وأحياء سكنية في منطقة الجبلية، الواقعة جنوب شرق مديرية التحيتا جنوب الحديدة.
وأكدت مصادر محلية ووسائل إعلام يمنية، ارتكاب ميليشيات الحوثي مجزرة مروعة ضد المدنيين في الجبلية، مشيرة إلى مقتل تسعة مدنيين وجرح أربعة آخرين، جميعهم من عائلة واحدة، بسقوط قذائف مدفعية، على منزلهم في المنطقة. وكانت القوات المشتركة أحبطت، فجراً هجوماً عنيفاً، هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة لميليشيات الحوثي على الجبلية، بعد اشتباكات استمرت ساعات وخلفت قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
وامتد التصعيد العسكري للحوثيين إلى مديرية حيس الجنوبية التي تعرضت، أيضاً لليوم الثاني على التوالي، لقصف مدفعي وصاروخي عشوائي من قبل الميليشيات، ما أسفر عن مقتل مدنيين وجرح أربعة آخرين، بينهم أطفال. وكانت الميليشيات أطلقت مساء الخميس قذائف مدفعية صوب أحياء سكنية وسط حيس، ما أدى لتضرر عدد من المنازل، وإصابة امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً بجروح بالغة.
كما قتل طفلان شقيقان، أمس، جراء سقوط قذيفة مدفعية أطلقتها الميليشيات الانقلابية على حارة شعبية شمال تعز. وذكرت مصادر محلية لـ«الاتحاد» أن الطفلين سما وتميم مروان السامعي (4 و3 أعوام) لقيا مصرعهما بعد صلاة الجمعة، إثر سقوط قذيفة حوثية على حارة حبيل شويع بمنطقة صالة، موضحة أن القذيفة أطلقت من تلة السلال التي تتمركز فيها الميليشيات شرق تعز. وقالت منظمة «رصد» الحقوقية غير الحكومية في بيان مقتضب على «تويتر»: «تستمر «ميليشيات الحوثي» باستهداف المدنيين، خاصة الأطفال، في «تعز»، حيث تسببت بقتل طفلين بقذيفة هاون بعد صلاة الجمعة».
وقصفت ميليشيات الحوثي بالقذائف الصاروخية، أمس، مستشفى ميدانياً بمديرية حيران المحررة بمحافظة حجة شمال غرب اليمن. وقال مصدر عسكري يمني إن ميليشيات الحوثي قصفت بقذائف صاروخية المستشفى المخصص لأهالي حيران رغم تسجيل موقع المستشفى لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتدور معارك متقطعة بين الجيش اليمني، المدعوم من التحالف، وميليشيات الحوثي على أطراف حيران التي حررتها قوات التحالف في أغسطس العام الماضي. كما يحتدم القتال بين الطرفين منذ أكثر من أسبوع في مديرية حرض، الواقعة شمال حيران.
وشنت مقاتلات التحالف، في وقت مبكّر، أمس، تسع غارات جوية على مواقع وتحركات للميليشيات في حرض، حيث أفادت المصادر الميدانية بسقوط عشرات القتلى في صفوف الميليشيات. في وقت أتلفت الفرق الهندسية التابعة للجيش اليمني، المرابطة شرق حرض، 500 لغم كانت ميليشيات الحوثي زرعتها في مواقع حررتها القوات الحكومية مؤخراً. وذكر المركز الإعلامي للجيش، أنه تم إتلاف هذه الألغام من قبل الفرق الهندسية التابعة للواء الأول قوات خاصة، والتي تمكنت من انتزاع مئات الألغام كانت الميليشيات قد زرعتها في قرى ومناطق متفرقة بالسلاسل الجبلية شرق حرض، مضيفاً أن الفرق الهندسية مستمرة في عملية انتزاع الألغام الحوثية التي تحاول الميلييشيات من خلالها إعاقة تقدم قوات الجيش في تلك المناطق. وقصفت مقاتلات التحالف، أمس، تجمعات لميليشيات الحوثي في وادي خب ومنطقة السبلة شمال محافظة الجوف (شمال شرق)، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف الحوثيين، وتدمير آليات عسكرية وقتالية تابعة لهم. في وقت اختطفت ميليشيات الحوثي الانقلابية نحو 150 مدنياً، إثر حملات مداهمة نفذتها خلال الفترة الماضية في عدد من القرى النائية في محافظة الضالع. وأفاد نشطاء بأن حملات مداهمة استهدفت المنازل في عدد من قرى مديرية جبن شمال شرق الضالع، موضحاً أن حملات المداهمة رافقها اعتقالات تعسفية بحق أبناء القرى بتهمة الانتماء للمقاومة.
وأشار النشطاء إلى أن حملة اختطافات واسعة تعرض لها المواطنون في قرية نعوة وقرى مجاورة لها، موضحين أن مداهمات منازل المواطنين تسببت في ترويع وهلع النساء والأطفال. وأوضحت مصادر محلية أن الميليشيات قامت بنقل المختطفين إلى ثكنات عسكرية تابعة لهم في المنطقة، واستخدامهم دروعاً بشرية، مشيرة إلى أن أهالي القرى النائية في ضواحي الضالع يتعرضون لانتهاكات وجرائم متواصلة من قبل عناصر الميليشيات التي تتمركز في مناطقهم منذ سنوات.
إلى ذلك، تصدرت ميليشيات الحوثي قائمة مرتكبي الانتهاكات بحق الحريات الإعلامية في اليمن في ظل الممارسات التعسفية التي تنتهجها بحق العاملين في المجال الإعلامي. ووثق تقرير صادر عن مرصد الحريات الإعلامية التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي نحو 37 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، توزعت بين 5 حالات اعتقال و4 حالات اختطاف و6 حالات اعتداء وحالتي تهديد و20 حالة أخرى.
وعبر المرصد عن قلقه جراء زيادة حدة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام، من قبل مختلف الأطراف المتصارعة في اليمن، حيث بات الصحفيون يعملون في ظل خطر يهدد حياتهم ومستقبلهم، وأصبحت مهنة الصحافة في مناطق كثيرة في اليمن سبباً كافياً لتعريض الصحفي للعقاب، وفي بلد تتحكم به أطراف عدة متناحرة ومدعومة من أطراف إقليمية. وجدد مطالبته كافة الأطراف بالتوقف الفوري عن استهداف الصحفيين والالتزام بالدستور الضامن لحرية التعبير والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحرية الصحافة واحترام حرية الرأي، كما طالب الأطراف المتصارعة، وعلى رأسها ميليشيات الحوثي، بإطلاق سراح 18 صحفياً مر على البعض منهم أكثر من ثلاثة أعوام.