الإمارات ستفتح أبوابها أمام السياح ابتداء من معرض اكسبو 2020

0 10

تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة السماح للسياح الإسرائيليين بزيارة البلاد، وتشارك في محادثات رفيعة المستوى مع السلطات الإسرائيلية لتنفيذ تلك الخطوة، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الأربعاء.

وسيتم السماح للإسرائيليين في البداية بدخول الإمارات حتى يتمكنوا من حضور معرض إكسبو 2020 العالمي في دبي، والذي سيتضمن جناحا إسرائيليا. ومع ذلك، أكدت مصادر من إكسبو والإمارات للصحيفة أن النية هي ترك الباب مفتوحا للزوار الإسرائيليين حتى بعد إغلاق المعرض.
ولا تملك إسرائيل علاقات دبلوماسية مع الإمارات، على الرغم من أن العلاقات بين الدولتين تتحسن بهدوء بسبب المخاوف المشتركة بشأن العدوان الإيراني في المنطقة. وقام وزراء إسرائيليون كبار بزيارة البلاد علانية، وفي عام 2018 تم عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في بطولة الجودو في أبو ظبي عندما فاز احد اعضاء فريقها بميدالية ذهبية.

وأكد محمد خاطر، مساعد مدير التطوير السياحي في إمارة رأس الخيمة، أنه سيتم السماح للإسرائيليين بزيارة المعرض.

وقال: “أعتقد، إن شاء الله، أنهم سيأتون للزيارة أيضا بعد المعرض. يتوافد حتى الان مئات الإسرائيليين على البلاد وسنكون سعداء لاستضافتهم جميعا”.

ويمكن للإسرائيليين في الوقت الحالي زيارة الإمارات إذا كان لديهم جواز سفر أجنبي أو يحملون أوراق سفر إسرائيلية بعد الحصول على تصريح دخول خاص.
وقال مسؤولو المعرض، الذين حضروا معرض سوق السفر العالمي في لندن، لصحيفة يديعوت يوم الثلاثاء أن هناك جهود دبلوماسية جارية لتمكين السياحة الإسرائيلية في المعرض الدولي الذي يقام كل خمس سنوات.

وقال مسؤول في إكسبو لصحيفة يديعوت: “هناك اتصالات على أعلى المستويات في الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل منذ فترة، من أجل فتح أبواب الدولة أمام حاملي جوازات السفر الإسرائيلية”.

“تجري هذه المباحثات بدافع جعل المعرض أكبر وأبرز معرض دولي. ترى الإمارات المعرض كمشروع وطني وتستثمر مبالغ هائلة من المال وفكرا كبيرا فيه. إنهم يريدون أيضا الترحيب بالإسرائيليين الذين يأتون إلى المعرض”.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على تقرير يديعوت.

ومن المقرر أن يستقطب معرض إكسبو 2020، الذي يستمر من 20 أكتوبر 2020 إلى 20 أبريل 2021، حوالي 25 مليون زائر إلى الإمارة الجذابة، التي تشتهر بمنتجعاتها الفاخرة ومراكز التسوق الفاخرة.

وأكد مصدر آخر في المعرض على المحادثات بين البلدين وقال إن المعرض سيكون “تجربة، حيث سيتم السماح للسائحين الإسرائيليين بزيارة البلاد. ولكن أيضا بعد إغلاق المعرض، سيترك حكام الإمارات أبواب البلاد مفتوحة للسياح الإسرائيليين”.

وقال مصدر أمريكي، يوصف بأنه مقرب من حكام الإمارات، لصحيفة يديعوت إن الإمارات لا تريد فقط السياح بل رجال الأعمال الإسرائيليين أيضا.

وفي شهر أبريل، أعلنت وزارة الخارجية أن إسرائيل ستشارك في إكسبو 2020، في ما اعتبره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “تعبيرا آخرا عن مكانة إسرائيل الصاعدة في العالم والمنطقة”.

وفي ذلك الوقت، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها “بفرصة مشاركة روح الابتكار وريادة الأعمال وعرض الابتكارات الإسرائيلية والتكنولوجيا الرائدة في مجالات عدة مثل المياه والطب وتكنولوجيا المعلومات”.

وسيشارك في المعرض، وهو الأحدث في “المعارض الدولية” التي ينظمها المكتب الدولي للمعارض، أكثر من 190 بلدا ستعرض ثقافاتها وابتكاراتها ورؤيتها للمستقبل.

وعلى مدى الأشهر الماضية، بدأت علاقات إسرائيل السرية مع أعدائها السابقين تظهر للعلن. وقد تعاونت إسرائيل والدول العربية السنية في السنوات الأخيرة سرا في ضوء العداء المشترك لإيران.

في العام الماضي سافرت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي لحضور بطولة “غراند سلام أبو ظبي للجودو”، والتي عُزف خلالها النشيد الوطني الإسرائيلي لأول مرة في شبه الجزيرة العربية بعد فوز ساغي موكي بالميدالية الذهبية في فئة أقل من 81 كيلوغراما.
وتلت زيارة ريغيف بعد شهر واحد زيارة وزير الاتصالات أيوب قرا، الذي وصل إلى الإمارات في زيارة استمرت أسبوعا لحضور مؤتمر للاتصالات.

وأعلنت الإمارات أن عام 2019 هو “عام التسامح”، وفي مايو اعلن أن الحاخام يهودا سارنا، كاهن جامعة نيويورك، هو أول حاخام رئيسي للجالية اليهودية في الإمارات. وبحسب ما ورد، سيقوم سارنا بأربع زيارات سنوية إلى المجتمع، الذي يتألف من رعايا أجانب يهود يعيشون ويعملون في البلاد.

وفي سبتمبر، أعلنت الإمارات أنها ستبني كنيسا جديدا كجزء من مجمع للأديان يضم أيضا مسجدا وكنيسة. وتحوي المدينة ما يعتقد أنه الكنيس النشط الوحيد في الخليج.

بحسب استطلاع رأي نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية في شهر أكتوبر فإن 42% من الجمهور في الإمارات معني بإنشاء علاقات مع إسرائيل.

وأقيم آخر معرض دولي في مدينة ميلان الإيطالية في عام 2015. في هذا المعرض، تم تصميم الجناح الإسرائيلي “كحقل عمودي” ضخم من القمح والأرز والذرة، وكان الهدف منه إظهار الخبرة الإسرائيلية في تكنولوجيا الري بالتنقيط التي مكنت زراعة المحاصيل في المناطق القاحلة من حول العالم بعد تطويرها لأول مرة في بلدة في النقب.