أين الحقيقة

0

مقال حبيت فيه أوضح للبعض من الذين يسرع في الرد ، اقول لاتستعجل وخذني في حنانك خذني ، ترى كل شي ممكن ، وفن الممكن هو المعلومة ، وهي من السهل الممتنع.

السهل هو أن المعلومات متاحة ، والممتنع أن الشخص لا يقرأ ولا يفكر بل يزج بكل ما يخالف هواه في خانة الرفض ، ولو أخذنا بهذا المبدأ لرفضنا الملح وهو الذي لايطيب الطعام الا به ، ولقبلنا مطلقا بالسكر.

ليس كل ماتحب صحيحا ولا كل ماتكره خطأ ، فالدواء مر وفيه شفاء ، ومن هنا علينا قبل الرد على الفكرة البحث عن الحقيقية ، وضع تحت كلمة حقيقية آلاف الخطوط ، فالحقيقة بحثنا عنها في الكتب فكذب بعضها ، توقعناها في العقول فغاب الحوار.

الحقيقية صعب ايجادها فكل شخص لديه حقيقة خاصة به ، بل إن العلم الحديث ، والذي يعتمد على التجارب في المختبر قد يفشل في إظهار الحقيقة ، الم يحصل ان تحليلا أعطى نتيجة خاطئة ، فمات المريض.

ان الحقيقة او القرب منها يعتمد على تجارب متعددة ومثبتة بالدليل القاطع ، والأمثلة على الحقيقة هي مثال الشجرة كلما قطعنا جزء منها سقط ، والجميع شاهد السقوط فهذه حقيقة ثابته لايمكن أن نقطع غصن شجرة فيطير ، هذه الثوابت حقائق.

يمكن كذلك ان نبحث عن المعلومة من خلال القراءة في عدد من المصادر والمراجع ونحللها ونفكر اين أقرب شئ الى الحقيقة ، لكن البعض يترك غيره يفكر نيابة عنه ويسلم عقله لغيره ويتبنى أفكارا فاسدة بل ولا أساس لها من الصحة.

نحن نبحث عن المعلومة والحقيقة ، ونقبل بالرأي والرأي الآخر ، ونشكر من يصحح الخطأ ، أو يضيف جديد ، نتعلم نفيد ونستفيد ، فالمعرفة بحر.