مصر وروسيا يوقعان أكبر عقد في تاريخ السكك الحديدية المصرية

مصر وروسيا يوقعان أكبر عقد في تاريخ السكك الحديدية المصرية

مصر وروسيا يوقعان أكبر عقد في تاريخ السكك الحديدية المصرية ، قام أكثر من 40 وفدا من الشركات الروسية بزيارة مصر في الفترة من يناير إلى أغسطس 2018، لتمثيل أكثر من 70 شركة روسية لتوقيع اتفاقيات مع القاهرة.

وأكد الممثل التجاري الروسي في مصر، نيكولاي أصلانوف، في تصريحات خاصة لـ«روسيا اليوم» أن الحدث الأهم في التعاون التجاري والصناعي الاقتصادي الروسي المصري، هو توقيع العقد المبرم بين مصر والشركاء من روسيا وهنغاريا لتوريد 1300عربة قطار للسكك الحديدية الوطنية المصرية بقيمة مليار يورو.

وأوضح الممثل التجاري الروسي أن هذا العقد هو أكبر عقد في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث تشمل المرحلة التالية من التعاون في مجال السكك الحديدية إنشاء شركة ترانسماش هولدينج الروسية مصنعا لإنتاج 200 عربة ركاب في السنة بتصنيع محلي نسبته أكثر من 60%.

ونوه بأنه من المتوقع حتى نهاية هذا العام، أن تقوم الشركات الروسية العاملة في تحديث مؤسسات الحديد والصلب، وتشييد البنية التحتية للسكك الحديدية، وإنتاج السيارات، وصناعة الأغذية، ومعالجة الأخشاب، وتكنولوجيا المعلومات، بزيارة مصر لإجراء مفاوضات مع الشركاء المصريين بدعم من مكتب التمثيل التجاري الروسي في مصر.

وأوضح أن مصر استقبلت أيضا خلال الفترة من 2017 إلى 2018 أكثر من 120 وفدا لرجال الأعمال الروس لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات التنقيب عن النفط والغاز والطاقة النووية والنقل بالسكك الحديدية والتعدين وإنتاج السيارات والآلات الزراعية والبناء والأدوية والخدمات المصرفية وغيرها، مذكرا بأن أكبر شركة روسية منتجة للنفط والغاز «روسنفت» اشترت حصة 30٪ في امتياز حقل الغاز المصري الضخم «ظهر» في البحر المتوسط.

وأشار إلى أن الصفقة التي وقعتها روسنفت، قامت على إثرها باستثمار 1.575 مليار دولار أمريكي. وسوف تستثمر الشركة أكثر من ملياري دولار في الحقل خلال 2018-2022.

وأكد الممثل التجاري الروسي في مصر أن هناك شركة «لوك أويل» الروسية الكبيرة المنتجة للنفط تعمل في مصر في السنوات العشر الأخيرة، حيث إن الشركة تستثمر في المشاريع حوالي 70 مليون دولار أمريكي كل عام، بالإضافة إلى ذلك تجاوز حجم الاستثمارات الروسية في مصر 5 مليارات دولار، 60% منها يتركز في قطاع النفط والغاز، ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات الروسية القادمة في قطاع الطاقة بمصر خلال أعوام 2018-2022 إلى 4.5-5 مليارات دولار أمريكي.

وشدد نيكولاي أصلانوف على أن روسيا ومصر تعملان معا على إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في منطقة شرق بورسعيد، حيث تم التوقيع في 23 مايو 2018 على الاتفاقية الحكومية بشأن إنشاء المنطقة الصناعية الروسية.

ووفقا لخطة العمل سيتم إنشاء المنطقة الصناعية على مساحة 5.25 مليون متر مربع وسيجري بناؤها على 3 مراحل، سيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 1 مليون متر مربع في عام 2019، مما يتيح أكثر من 7000 فرصة عمل جديدة.

وتقدر تكلفة أعمال البناء في المرحلة الأولى بنحو 190 مليون دولار أمريكي، وسيتم إنتاج منتجات بتكلفة إجمالية تبلغ 3.6 مليار دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2026.

وسيبلغ إجمالي الاستثمارات الروسية في المشروع أكثر من 7 مليارات دولار أمريكي، وتنفيذ المشروع بالكامل قد يخلق أكثر من 35 ألف وظيفة.

وفي النهاية أكد أصلانوف أن الشركات الروسية تحرص على المشاركة في مشاريع بناء العاصمة المصرية الإدارية الجديدة، ومدينة دمياط للأثاث، وإنشاء المركز اللوجستي الروسي في مصر، وتطوير البنية التحتية لتخزين الحبوب والمعالجة، وتحديث السكك الحديدية ومترو القاهرة الجديدة، وإعادة تأهيل المصانع، وإنشاء إنتاج مشترك للمستحضرات الصيدلانية، وبناء سفن الركاب البحرية والنهرية، وإنتاج السيارات، وغيرها من المشاريع.